ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٧ - الحديث ٢٨
وَ الْمُتَمَضْمِضُ وَ الْمُسْتَنْشِقُ قَدْ بَيَّنَّا حُكْمَهُمَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْهُ فِي حَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَ يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٨]
٢٨مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُإِذَا تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوِ
الحديث الثامن و العشرون:
يضعف الاحتجاج بها اشتمالها على ما أجمع الأصحاب على عدم كونه مفطرا.
و اعلم أنه ذهب جماعة إلى وجوب القضاء و الكفارة بإيصال الغبار، لرواية سليمان المروزي، و حكى الشيخ في المبسوط [١] عن بعض أصحابنا قولا بأن ذلك لا يوجب الكفارة، و إنما يوجب القضاء خاصة. و اختاره ابن إدريس.
و قال في الشرائع: و في إيصال الغبار إلى الحلق خلاف، و الأظهر التحريم و فساد الصوم [٢].
و قال في المدارك: هذا قول معظم الأصحاب. قال في المنتهى: و على قول السيد المرتضى ينبغي عدم الإفساد بذلك. و يظهر من المصنف في المعتبر التوقف فيه.
و اعلم أن المصنف لم يقيد الغبار بكونه غليظا، و قد صرح الأكثر و منهم المصنف في المعتبر باعتباره، و لا بأس به، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم، إلا أن الاعتبار يقتضي عدم الفرق بين الغليظ و غيره.
[١]المبسوط ١/ ٢٧١.
[٢]شرائع الإسلام ١/ ١٨٩.